رفيق العجم
231
موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي
توكّل - التوكّل : أن ينفرد بإشعار قلبه في تفويض المقدرة إلى اللّه سبحانه وتعالى ، والتبري من الحول والقوة . ( محا ، نفس ، 161 ، 17 ) - التوكّل محض الإيمان ، لأنه فريضة على العباد ، ولا يكون الإيمان إلا بتوكّل ، والتوكّل يزيد وينقص كما أن الإيمان يزيد وينقص والناس يتفاضلون في التوكّل ، واليقين على قدر الإيمان . ( محا ، نفس ، 185 ، 3 ) - التوكّل : طرح البدن في العبودية ، وتعلّق القلب بالربوبية ، والطمأنينة إلى الكفاية ، فإن أعطى شكر ، وإن منع صبر راضيا موافقا للقدر . وكما سئل ذو النون رحمه اللّه عن التوكّل فقال : التوكّل ترك تدبير النفس ، وانخلاع من الحول والقوة . وكما قال أبو بكر الوراق رحمه اللّه : التوكّل ردّ العيش إلى يوم واحد ، وإسقاط همّ غد . وسئل رويم رحمه اللّه ، عن التوكّل فقال : الثقة بالوعد . وسئل سهل بن عبد اللّه رحمه اللّه عن التوكّل فقال : الاسترسال مع اللّه تعالى على ما يريد . ( طوس ، لمع ، 78 ، 13 ) - قال سرى السقطي : التوكّل الانخلاع من الحول والقوة . وقال ابن مسروق : التوكّل الاستسلام لجريان القضاء في الأحكام . قال سهل : التوكّل الاسترسال بين يدي اللّه تعالى . قال أبو عبد اللّه القرشي : التوكّل ترك الإيواء إلّا إلى اللّه . قال الجنيد : حقيقة التوكّل أن يكون للّه تعالى كما لم يكن فيكون اللّه له كما لم يزل . قال أبو سعيد الخراز : قامت الكفايات من السيد لأهل مملكته فاستغنوا عن مقامات التوكّل عليه ليكفيهم ، فما أقبح التقاضي بأهل الصفاء . جعل التوكّل عليه لأجل الكفاية تقاضي القيام بالكفاية كما قال الشبلي : التوكّل كدية حسنة . قال سهل : كل المقامات له وجه وقفا غير التوكّل فإنه وجه بلا قفا . يريد توكّل العناية لا توكّل الكفاية وهو أن لا يطالبه بالأعواض . وقال بعضهم : التوكّل سرّ بين العبد وبين اللّه . ( كلا ، عرف ، 71 ، 18 ) - التوكّل هو الاعتماد على الغير عند الحاجة بأن ينوب عنك فيها . واعلم أنه إذا كان المتوكّل عليه ثقة يكون قلب المتوكّل عليه ساكنا ، ونفسه مطمئنّة . وإذا كان غير ثقة يكون قلب المتوكّل غير ساكن ، ونفسه غير مطمئنّة . واعلم يا أخي أن الناس كلهم متوكّلون ، ولكن أكثر توكّلهم على غير اللّه تعالى ! من ذلك توكّل الصبيان على آبائهم فيما يحتاجون إليه من الطعام والشراب واللباس وغيرها من الحاجات . ( صفا ، ر س 2 ، 68 ، 18 ) - التوكّل على اللّه يحبّب العبد وإن التفويض إلى اللّه من هدى اللّه وبهدى اللّه يوفق العبد . ( مك ، قو 2 ، 2 ، 17 ) - أوّل التوكّل المعرفة بالوكيل وإنه عزيز حكيم يعطي لعزّه ويمنع لحكمه فيعتزّ العبد بعزّه ويرضى بحكمه . ( مك ، قو 2 ، 3 ، 11 ) - الفرار من التوكّل يعني ترك السكون إلى المقام من التوكّل ، أي يتوكّل ولا ينظر إلى توكّلهم إنه لأجله يكفي أو يعافي أو يوقّي ، فجعل نظره إلى توكّله علّة في توكّله يلزمه الفرار منها حتى يدوم نظره إلى الوكيل وحّده بلا خلل ويقوم له بشهادة منه بلا ملل ، فلا يكون بينه وبين الوكيل شيء ينظر إليه أو يعول عليه أو يدلّ به حتى التوكّل أيضا الذي هو طريقه . ( مك ، قو 2 ، 5 ، 36 ) - التوكّل فرض وفضل ، ففرضه منوط بالإيمان وهو تسليم الاقدار كلها للقادر واعتقاد أن